الرئيسية

«وائل خفاجي.. الطبيب الذي يُعالج بروح الإنسان قبل روشتة الدواء» قصة طبيب جعل من مهنته رسالة.. ومن مريضه إنسانًا قبل أن يكون حاله

«وائل خفاجي.. الطبيب الذي يُعالج بروح الإنسان قبل روشتة الدواء»
قصة طبيب جعل من مهنته رسالة.. ومن مريضه إنسانًا قبل أن يكون حال

Oplus_131072

!
في زمنٍ أصبحت فيه العيادات تمتلئ بالوجوه القلقة، ..والأرواح المرهقة.. والعقول التي أرهقها الصمت أكثر مما أتعبها الكلام… يبرز اسم الدكتور وائل خفاجي كنقطة ضوء وسط زحام العتمة.. وكطبيبٍ مختلف لا يقف عند حدود التشخيص أو وصف العلاج.. بل يتعامل مع المريض كإنسانٍ يبحث عن نفسه قبل أن يبحث عن الشفاء.
هو نائب مدير مستشفى الصحة النفسية بالعباسية، ..وأحد أبرز الأطباء المتخصصين في الطب النفسي والعصبي في مصر.
لكن من يعرفه عن قرب.. يدرك أن تميزه لا يأتي من منصبه أو شهاداته.. بل من إنسانيته الواسعة.. ومن قدرته الفريدة على أن يسمع ما لا يُقال.. ويفهم ما وراء الصمت، ويُرمّم ما انكسر داخل القلوب.
الدكتور وائل لا يتعامل مع المريض كرقمٍ في كشف أو حالة في تقرير.. بل كقصة تستحق أن تُسمع، وكوجعٍ يحتاج أن يُحتوى.
يجلس أمام مريضه في هدوء، بعينين تحملان الطمأنينة.. وصوتٍ يُشعرك أنك في أمان.
يستمع إليك دون مقاطعة.. لا يلومك على خوفك.. ولا يقلل من وجعك.. بل يزرع داخلك يقينًا بأنك لست وحدك.. وأن الألم ليس عيبًا.. وأن الشفاء ممكن مهما كانت الجراح عميقة.
من يخرج من عيادته.. لا يخرج بورقة دواء فقط.. بل بطاقة حياة جديدة.
يمنح مرضاه ما هو أعمق من العلاج… يمنحهم الإحساس بالاحتواء.. والقدرة على تقبّل أنفسهم، والجرأة على مواجهة الحياة من جديد.
ولأن الطب النفسي عند الدكتور وائل خفاجي ليس مجرد تخصص.. بل رسالة إنسانية مقدسة، فقد جعل من مستشفى العباسية .. رغم كل ازدحامها وضغوطها .. مكانًا يعيد الثقة بين الإنسان والطبيب.
هناك، تجد البسمة قبل الحقنة.. والإنصات قبل التشخيص.. والرحمة قبل القرار.
لقد أثبت الدكتور وائل أن الطبيب النفسي الحقيقي لا يُعالج بالعقاقير فقط.. بل بالرحمة.. وبالكلمة.. وبالنظرة التي تقول للمريض: “أنا فاهمك… ومش هسيبك لوحدك.”
إنه نموذج للطبيب الذي يحتاجه هذا الجيل بكل ما فيه من ضغوط وقلق وتشتت.. وطبيبٌ أصبح وجوده طوق نجاة في زمنٍ امتلأ بالاختناق النفسي والضياع الروحي.

ومن يلتقيه مرة.. يدرك أن الطب النفسي ليس وصمة بل طريقٌ نحو حياةٍ أهدأ، ونفسٍ أكثر توازنًا.
ولذلك، لم يعد غريبًا أن يغادر مرضاه عيادته بابتسامة… بعدما دخلوا بقلوبٍ مثقلة بالخوف والضياع.
الدكتور وائل خفاجي لم يختر مهنة الطب النفسي، بل هي التي اختارته… لأنه كان الأقدر على أن يَشعُر.. والأصدق في أن يُنصت، والأحن في أن يُداوي.
فهو ليس مجرد طبيب يعالج المرض.. بل إنسان يُعيد للمريض نفسه التي فقدها.
وإن سألت أحد مرضاه عن السبب الذي يجعله يثق فيه.. فسيجيبك ببساطة:
> “لأني أول مرة في حياتي أحس إن الدكتور مش بيحاكمني… الدكتور بيفهمني.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى