سعد حسين محمود… رجلٌ يقف على حدود الإنسانية قبل حدود المنصب
سعد حسين محمود… رجلٌ يقف على حدود الإنسانية قبل حدود المنصب

في زمنٍ ازدحمت فيه الوجوه، وتباينت فيه الطباع، وباتت البسمة عملةً نادرة لا يملكها إلا أصحاب القلوب الرحيمة، يطل عليك رجلٌ مختلف… رجلٌ يشبه النسمة التي تمر فتترك أثرها دون أن تُرى، ويشبه الضوء الذي يبقى حاضرًا حتى لو غاب عنه الصوت.
تراه للمرة الأولى فتعرف أن أمامك شخصية ليست عابرة، وأنك تقابل إنسانًا قبل أن يقابلك موظفًا أو مديرًا.
في عالمٍ تتزاحم فيه المسؤوليات، قلّ أن تجد من يُدير بمنطق القلب قبل منطق المكتب، ومن يُصلح النفوس قبل أن يُرتّب الطاولات، ومن يضع هموم الناس قبل مهام العمل.
هناك من يُتقن الإدارة بأوامر صارمة، وهناك من يُتقنها بابتسامة… وسعد حسين محمود ينتمي إلى الفئة الثانية، تلك الفئة النادرة التي تجعل العمل مكانًا أفضل، وتجعل الزائر يشعر أنّه داخل بيت لا مطعم.
تلمح في حضوره وقارًا يليق بالمنصب، لكنك تلمس في حديثه تواضعًا يليق بالإنسان.
عيناه تشبهان أبوابًا مفتوحة لكل من يطلب حقًا، وملامحه تحمل هدوء من اعتاد أن يكون ملجأً للآخرين لا عبئًا عليهم.
ورغم مسؤوليته الكبيرة داخل مطعم “كشري التحرير” بنادي الزهور، إلا أن قلبه ما يزال طفلًا يعرف قيمة الكلمة الطيبة، ويؤمن أن الاحترام ليس واجبًا وظيفيًا بل خُلُقًا أصيلًا.
إنه نموذجٌ يقول لك دون أن ينطق: الإنسانية لا تحتاج إلى رتبة… بل إلى نُبل.
مدير من طرازٍ فريد… وإنسان من معدنٍ نادر
سعد حسين محمود… الاسم وحده أصبح علامة فارقة داخل مطعم كشري التحرير بنادي الزهور بالتجمع الخامس.
هذا الرجل جمع بين هيبة المنصب وحلاوة الخُلق، بين الانضباط واللين، بين التفاني والحكمة… حتى صار وجوده في المكان مصدر طمأنينة للمترددين على المطعم وروّاده.
تستقبلك ابتسامته قبل أن تستقبلك الطاولة، وتسبقك راحته النفسية إلى مقعدك، فتجد أنك أمام مدير يعرف كيف يحول أبسط التفاصيل إلى لحظات راحة وسعادة.
داخل المطعم، يقف «سعد» كأنه حارس على باب الإنسانية؛
لا يعلو صوته، ولا تغيب ابتسامته، ولا يصدّ شكوى، ولا يتأخر عن خدمة.
يعامل الجميع كما لو كانوا ضيوفًا في بيته، لا زبائن في مطعم… وهذه هي سرّ محبته الواسعة بين الناس.
لم يكتسب تلك الصفات من منصبٍ أو تدريبٍ وظيفي، بل ورثها من بيته العريق، من عائلة مشهود لها بالتقوى والصلاح ورفعة المقام.
ومن هذا الإرث خرج “سعد” ليقدم درسًا مهمًا في التوازن بين قوة الإدارة ورقّة الخُلق… بين احترام المنصب واحترام البشر.
غرس الرجل في المكان روحًا جديدة… روحًا أسرت كل من تعامل معه.
صار نموذجًا مشرفًا لسلسلة مطاعم كشري التحرير، وصوتًا هادئًا يطفئ التوتر، وأثرًا جميلًا يبقى في الذاكرة.
إنسانية تبقى… وبصمة لا تُنسى
علّمنا سعد حسين محمود أن الخلود في ذاكرة الناس لا تصنعه المناصب، بل يصنعه السلوك الراقي.
علّمنا أن النبل أقوى من النبرة، وأن حسن المعاملة هو الطريق الوحيد ليبقى الإنسان… إنسانًا.
فالمراتب ترتفع وتنخفض، والوظائف تأتي وتذهب، لكن يبقى في الذاكرة أولئك الذين عرفوا كيف يلمسون القلوب، وكيف يحوّلون أماكن العمل إلى واحات للراحة والاحترام.
سعد حسين محمود… مدير من طراز فريد… وإنسان من طراز أندر.

