الرئيسية

“ثقة تتجدد.. وقامة أمنية تتألق في صمت”

“ثقة تتجدد.. وقامة أمنية تتألق في صمت”في عالم لا يعرف التهاون مع التحديات، ولا يهادن الفوضى، يبقى رجال الشرطة هم الحصن الأول، والسند الحقيقي لكل ما هو آمن ومستقر. في وسط زحام التفاصيل، وحرارة الملفات الأمنية، يبرز من بينهم رجال لا يبحثون عن الأضواء، ولكنّ الأضواء تلاحقهم، تقديرًا لمواقفهم، واعترافًا بما بذلوه من جهد وتفانٍ على مدار سنوات طويلة.

من بين هؤلاء الرجال، اسمٌ اعتاد أن يقف في صمت على جبهة العمل.. لا يهوى الكلام، ولكن أفعاله تتحدث ببلاغة. إنه اللواء محمد البتانوني، مساعد مدير أمن القاهرة أحد القيادات الأمنية التي صنعت الفارق بصبرها وحكمتها وقدرتها على إدارة أعقد الملفات في أحلك الظروف.

هو رجل الأمن الذي لا يكتفي بأداء الواجب، بل يسكن تفاصيله، ويضع نصب عينيه دومًا مصلحة الوطن وكرامة المواطن. سنوات طويلة قضاها في الميدان، يواجه التحديات بابتسامة صلبة، ويقود رجاله كما لو كان في معركة شرف لا هوادة فيها.

ولأن العطاء لا يضيع، جاءت ثقة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية لتُجدَّد فيه، ولتكون وسام شرف جديد يُضاف إلى سجله الحافل، بتكليفه باستمرار مهامه كمساعد لمدير أمن القاهرة، بعد مسيرة أمنية مشرفة امتدت لسنوات من الثقة والإنجاز.

اللواء محمد البتانوني ليس مجرد ضابط أمن، بل نموذج للقيادي الذي تمرس في ساحات العمل الأمني، وتقلد خلالها العديد من المناصب الحيوية التي رسخت مكانته، بدءًا من رئيس تحقيقات قسم باب الشعرية، حيث كانت بداياته تحمل بين طياتها البذور الأولى لرجل مختلف.

وبكفاءته اللافتة، تم تصعيده إلى نائب مأمور قسم قصر النيل، ثم مأمورًا للقسم ذاته، ليكتب فصولًا جديدة من الانضباط والإدارة الحكيمة، جعلته محط أنظار القيادة وثقة زملائه. لم يلبث طويلًا حتى تم تكليفه بمنصب مأمور قسم عابدين، ثم انتقل إلى قسم ثالث مدينة نصر، حيث برزت قدراته القيادية والتنظيمية في أحد أكثر أقسام العاصمة ازدحامًا بالمهام والتحديات.

بهدوءه المعروف وحكمته التي لا تغيب، أثبت اللواء محمد البتانوني مساعد مدير أمن القاهرة أن القيادة ليست مجرد منصب، بل مسؤولية تتطلب الحضور الحقيقي في كل موقف، والتعامل الإنساني في كل ملف، والحسم حين يتطلب الأمر ذلك.

إن تجديد الثقة في قيادي بهذا الثقل هو رسالة واضحة من وزير الداخلية بأن الكفاءة والخبرة لا بد أن تحصد التقدير، وأن رجال الشرطة المخلصين لا تغيب جهودهم عن عين الدولة التي تكرم أبناءها من الشرفاء.

تحية تقدير واحترام لهذا الرجل الذي ظل يعمل في الظل، ولكن نوره بلغ كل مكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى