ياسمين وليد فاروق”.. زهرة الأمل التي تفتّحت على قمة المجد: الأولى على الثانوية العامة بإدارة شرق مدينة نصر بمجموع 305 من 20
“ياسمين وليد فاروق”.. زهرة الأمل التي تفتّحت على قمة المجد: الأولى على الثانوية العامة بإدارة شرق مدينة نصر بمجموع 305 من 320

في زمنٍ باتت فيه الأخبار مكررة، والأحلام مؤجلة، تخرج من بين الزحام فتاة تُدعى ياسمين وليد فاروق، لتمنحنا قصة من نور… قصة تُكتب بماء العين، لا حبر القلم.
من مدرسة هارفرد مصر للغات، أعلنت النتائج… وصدح اسمها في قوائم الأوائل، فكانت الأولى على الشهادة الثانوية العامة بإدارة شرق مدينة نصر، بمجموع 305 من 320، لتثبت أن النجاح لا يُمنح… بل يُنتزع بإرادة لا تلين، وقلب لا يعرف الانكسار.
ولدت ياسمين في بيت من كتب وقيم، بيتٍ كان الأب فيه الكاتب الصحفي القدير وليد فاروق، أحد أعمدة “جريدة الأهرام”، وأحد من صدّقوا دومًا أن الكلمة النبيلة تصنع الأوطان، كما تصنع القلوب. لم يكن والدها مجرد مصدر إلهام… بل كان الحائط الذي استندت عليه في كل لحظات الضعف. علّمها أن الانضباط ليس خيارًا، بل أسلوب حياة، وأن لا شيء يُهزم اليقين حين يصحبه العمل. كان يرى في ابنته مشروع أمل، وكانت ترى فيه مرآة عزيمتها.
سنوات من الكفاح مرت على “ياسمين” لم تكن مجرد أيام دراسية، بل كانت معركة يومية بين الخوف والطموح، بين الإرهاق والحلم. لم تكن تطارد التفوق لتتباهى، بل كانت تركض نحوه لترد الجميل لعائلة ربتها على الحلم النظيف والنجاح الصادق.
أما والدتها، فكانت نبض قلبها وسندها، تخلّت عن راحتها من أجل أن تضيء طريق ابنتها، فكانت الحضن الذي لا يخون، والكتف الذي لا يلين. دعمتها في صمت، ودفعتها في حنان، وكانت دومًا تهمس في أذنها: “أنا مؤمنة بيكِ حتى في لحظات ضعفك”.
نجحت “ياسمين” لأن قلبها صدق حلمه، ولأنها تذكرت دائمًا لماذا بدأت… تذكرت وجه والدها وقتما كان يعود مرهقًا من عمله، وتذكرت نظرة والدتها وهي تراقبها في صمت وتدعوا لها في خفاء… تذكرت أن الفرح لا يصنعه القدر وحده، بل تصنعه الإرادة التي لا تستسلم.
وبينما تلتقط الأسرة أنفاسها وسط دموع الفرح، تهمس “ياسمين” بكلمات لا تُقال: “أنا دلوقتي قدرت أفرّحكم… زي ما عمركم ما سبّتونى لحظة”.
قصة ياسمين ليست مجرد خبر تفوق… بل درس عابر للسنين، يُروى في كل بيت فيه أبٌ يتعب، وأمٌ تُؤمن، وفتاة تُقاتل من أجل الحلم.
“ياسمين وليد فاروق”… اسمٌ لا يُنسى، وحكاية تُروى، وصورة ناصعة لجيـل قرر أن ينجح مهما كانت الظروف.
