


“حين يكون الشغف طريقًا إلى المجد”.. شيماء قنديل تحصد الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولىكتب – ياسر محمد
أن تكتب خبراً كل يوم أمرٌ اعتادت عليه الصحفية شيماء قنديل، لكن أن يكون “الخبر” عنها هذه المرة، وأن يكون عنوانه “الدكتورة شيماء قنديل”، فهذا ليس مجرّد إنجاز عابر، بل تتويج لرحلة شاقة مزجت بين وهج الحبر وعتمة السهر، وبين شغف الصحافة وصرامة البحث العلمي.
من بين قاعات التحرير وضغوط المهنة وسرعة الأحداث، أصرّت شيماء على أن يكون لها موعد آخر مع الورق، لكن هذه المرة ليس بوصفها كاتبة، بل باحثة تسعى إلى الغوص في عمق الوعي الجمعي، وتحليل كيف يؤثر الإعلام – وتحديدًا الإعلان – في عقول الشباب وقراراتهم الشرائية.
فلم تكتفِ بأن تسأل كصحفية “ماذا يحدث؟”، بل أرادت كباحثة أن تعرف “لماذا وكيف؟”.
فكانت رسالتها للدكتوراه رحلة عقل وقلب، وفاءً لمهنة آمنت بها، وإيمانًا بدور الإعلام في تشكيل المستقبل.
وفي يوم علمي مميز، توّجت الزميلة شيماء حمدي قنديل – نائب رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” – مجهودها بالحصول على درجة الدكتوراه بتقدير “امتياز مع مرتبة الشرف الأولى”، يوم الإثنين 23 يونيو 2025، من قسم الدراسات الإعلامية بـ”معهد البحوث والدراسات العربية” التابع لجامعة الدول العربية، عن رسالتها التي حملت عنوانًا مهمًا يعكس قضايا العصر:
“دور التربية الإعلامية فى زيادة الوعى الإعلانى لدى الشباب المصرى وانعكاساتها على قراراتهم الشرائية – دراسة تحليلية”.
وقد ضمت لجنة الحكم والمناقشة نخبة من كبار الأساتذة والعلماء المتخصصين في الإعلام، وهم:
الأستاذ الدكتور/ سامي طايع – أستاذ العلاقات العامة والإعلان بجامعة القاهرة، مشرفًا ورئيسًا.
الأستاذة الدكتورة/ ريم عادل – أستاذ العلاقات العامة والإعلان بجامعة القاهرة، ورئيسة قسم الدراسات الإعلامية بالمعهد.
الأستاذ الدكتور/ رزق سعد – أستاذ العلاقات العامة والإعلان بجامعة مصر الدولية.
تناولت الرسالة مفهوم “التربية الإعلامية” بوصفه أداة ضرورية لتأهيل الشباب للتعامل الواعي مع الرسائل الإعلانية، وكيفية التمييز بين المحتوى الهادف والمضلل، وتحليل أثر هذا الوعي على قراراتهم الاستهلاكية. وقدمت الدراسة توصيات مهمة لصنّاع القرار والإعلاميين والمربين، مما يجعلها إضافة حقيقية للمكتبة الأكاديمية العربية.
ولأن النجاح لا يُمنح، بل يُنتزع، فقد انتزعت شيماء قنديل هذا التتويج المستحق، بسلاح الإرادة وشغف التعلم، لتثبت مرة أخرى أن الصحافة لا تقف عند حدود الورق، بل تمتد إلى مساحات التأثير العميق، حيث يصنع الفكرُ فارقًا حقيقيًا في وعي الناس وحياتهم.
مبارك



