اللواء هاني محفوظ.. فارس الميدان ودرع الأمن الصامت في وجه الجريمة
اللواء هاني محفوظ.. فارس الميدان ودرع الأمن الصامت في وجه الجريم
بقلم: ياسر محمد – نائب رئيس تحرير أخبار اليوم
حين تتحدث القاهرة عن أمنها، لا بد أن تذكر رجالًا نذروا حياتهم لحمايتها، وكانوا دومًا في الصفوف الأمامية… وعلى رأس هؤلاء يأتي اسم اللواء هاني محفوظ، الضابط الذي لا يعرف الهدوء إلا بعد اكتمال المهمة، ولا يبتسم إلا بعد أن يسود القانون وجه العاصمة.
في شوارع القاهرة، وداخل أروقة أقسامها، وفي قلب معاقل الإجرام، كُتب اسم هاني محفوظ بماء العزم والاحتراف، رجلٌ لم يتكئ يومًا على منصب، بل صنع مجده بجهده، وفرض احترامه بميدانيته، فكان حيث وُضع رجل دولة من طراز خاص.
لا يحتاج اللواء هاني محفوظ إلى ضجيج إعلامي أو تصفيق على المنصات، فهو من تلك الكتيبة النادرة التي ترى في “الواجب” شرفًا لا يُقايض، وفي “النجاح” خطوة إلى الأمام لا نقطة نهاية.
تاريخه شاهد، وميدانه دليل، والمسجلون خطر يعرفونه جيدًا… يعرفونه لا بصرامته فقط، بل بما يحمله من حزمٍ لا يخلو من إنسانية، وحنكةٍ لا تساوم على الحق، وقدرةٍ استثنائية على قراءة المشهد الأمني قبل وقوعه.
أينما وُجد ترك بصمة… من منشأة ناصر حيث كان الرعب يسكن الأزقة، إلى مصر الجديدة حيث الجريمة تحاول أن تُخفي وجهها، مرورًا بقطاعات الأمن العام وقيادة ملفات المرور وتنفيذ الأحكام، وصولًا إلى أهم قطاعات القاهرة الأمنية… ظل الرجل وفيًا لقسمه، لا يتراجع أمام خطر، ولا يتخاذل في مهمة.
اللواء هاني محفوظ هو ذاك النموذج الاستثنائي لرجل المباحث الذي يجمع بين الجرأة والانضباط، بين العدل والحسم، بين التواضع والهيبة، وبين القوة والرقي.
فهو القائد الذي يعرف كيف يزرع الولاء في رجاله، ويجعل من كل قوة أمنية تحت قيادته كتيبة مدربة على احترام المواطن وحماية الوطن في آنٍ واحد.
لم يكن يومًا رجل مكتب، بل هو ابن الميدان وسيد التفاصيل، يرى ما لا يُقال، ويخطط لما بعد الحدث، ويعرف كيف يُفكك الجريمة قبل أن تُولد.
وحين يتكلم زملاؤه عنه، يسبقهم إليه احترامهم، وتتبعه شهاداتهم: “هذا رجل إن وقف في وجه الجريمة… لم تقم لها قائمة”.
اللواء هاني محفوظ.. رجل الأمن الحاسم يصعد بثقة القيادة إلى نائب مدير أمن القاهرة لقطاع الشرق
في خطوة تُجسد تقدير القيادة الأمنية للخبرة والكفاءة، أصدر اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، قرارًا بتصعيد اللواء هاني محفوظ إلى منصب نائب مدير أمن القاهرة لقطاع الشرق، وهو أحد أكثر القطاعات سخونةً وتعقيدًا في العاصمة، لما يحويه من تحديات أمنية دائمة، تحتاج إلى عقل استثنائي وقائد حقيقي… وهي صفات لطالما تحلّى بها سيادته.
رحلة اللواء هاني محفوظ في العمل الأمني ليست مجرد تدرج وظيفي، بل هي قصة نضال في الميدان، تروي كيف صعد ضابط شاب إلى قمم العمل الشرطي بثبات وثقة، مستندًا إلى تفانيه ومهنيته العالية، حيث بدأ مسيرته من مديرية أمن القاهرة، وتحديدًا من رئاسة مباحث منشأة ناصر، تلك المنطقة التي كانت تعاني من معدلات جريمة مرتفعة، لكنه نجح – خلال سنوات – في إعادة الانضباط إليها، حتى بات اسمه مصدرًا للهيبة والخوف بين أوساط الخارجين عن القانون.
ثم انتقل إلى رئاسة مباحث قسم مصر الجديدة، وهناك رسّخ قواعد الأمن باحتراف، قبل أن يتولى منصب مفتش المباحث، ويتنقل بعدها إلى أحد أرفع المناصب في قطاع الأمن العام، ليصبح مفتشًا لمباحث الوزارة عن قطاع القاهرة الجديدة، حيث قدم نموذجًا راقيًا في إدارة الملفات الأمنية الحساسة.
ومع كل منصب، كانت بصماته تزداد وضوحًا، فتم تصعيده إلى مدير الإدارة العامة لمباحث المرور، ليُحدث خلالها نقلة نوعية في ضبط الأداء، ثم إلى مساعد مدير مباحث الوزارة للقاهرة والجيزة، وهناك أدرك الجميع أن الرجل يمتلك نظرة شاملة وقدرة فذة على إدارة الفرق الأمنية، وصولًا إلى نائب مدير الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام، حيث أثبت مجددًا أنه فارسٌ لا يتراجع في معركة العدالة.
واليوم، مع توليه منصب نائب مدير أمن القاهرة لقطاع الشرق، فإن الوزارة تضع واحدًا من أفضل كوادرها في أحد أكثر المواقع حساسية، ثقةً منها في أنه سيواصل المسيرة بذات القوة والوعي والانضباط، مع رؤية إنسانية تدعمها سنوات من الخبرة والتفاني.
تهانينا القلبية من القلب للواء هاني محفوظ… رجل لا يطلب المجد، بل يصنعه بخطاه الثابتة… رجلٌ كتب اس مه بأحرف من نور في سجل المخلصين… وللوطن أن يفتخر بأن لديه رجالًا على هذا القدر من الشرف والانتماء.

