جعفر عمران.. من قلب النجدة إلى قيادة العاصمة الإدارية
جعفر عمران.. من قلب النجدة إلى قيادة العاصمة الإداري
بقلم/ياسر محمد نائب رئيس تحرير أخبار اليوم
وسط ملامح العاصمة الصاخبة، وبين نداءات الاستغاثة وتكتيكات الإنقاذ، سطع اسم اللواء جعفر عمران كأحد القادة الميدانيين الذين صنعوا لأنفسهم سطورًا ناصعة من المجد في سجل وزارة الداخلية. رجل أمن من طراز خاص، لا يعرف إلا العمل، ولا ينتمي إلا للميدان، كانت بداياته في قطاع النجدة مجرد بداية لقصة كفاح حقيقية عنوانها: “الإخلاص والتفاني”.
في قلب غرفة النجدة، حيث تتقاطع الاتصالات والمعلومات والقرارات الحاسمة، بزغ نجم جعفر عمران كضابط يتمتع بتركيز حاد وقدرة فريدة على اتخاذ القرار في أصعب اللحظات. لم يكن يومًا باحثًا عن الأضواء، بل كان دائمًا خلف الكواليس، يرسم خطط التدخل، يطمئن على سرعة الاستجابة، ويتابع بنفسه أدق التفاصيل.
تدرج في مناصب قطاع النجدة بثبات، وكان كل منصب يتولاه بمثابة شهادة على كفاءته الميدانية والإدارية. حتى جاء انتقاله إلى قسم قصر النيل، وهو أحد أكثر الأقسام حساسية وحيوية، فتم تصعيده ليكون مأمور القسم، وهي مرحلة أظهرت جانبًا آخر من شخصيته… رجل قادر على الإدارة الحكيمة، والتعامل الإنساني مع المواطنين، وفرض هيبة القانون دون أن يفقد ملامح الرحمة والعدالة في وجهه.
لكن قلبه ظل متعلقًا بالنجدة… بالميدان… بالسرعة والحسم في مواجهة الطوارئ. فعاد من جديد إلى حيث بدأ، ولكن هذه المرة عاد قائدًا، ليتولى مسئوليات أكبر ويتحمل ضغوطًا أعظم، حتى بلغ منصب مدير إدارة النجدة بالقاهرة، ذلك المنصب الذي شغله باقتدار وشهد في عهده تطويرًا ملحوظًا في آليات العمل الميداني والاستجابة السريعة للبلاغات.
واليوم، وبعد سنوات من التفاني والعمل الدؤوب، جاء القرار الذي طالما استحقه: تصعيد اللواء جعفر عمران إلى منصب نائب مدير أمن القاهرة لقطاع العاصمة الإدارية، في تكريم مستحق لرجل صنع مجده بصمت، وأثبت في كل خطوة أنه قائد يعتمد عليه، وأن الأمن في يديه أكثر طمأنينة.
هذا التصعيد لم يكن وليد الصدفة، بل تتويجًا لمشوار طويل من الجهد والعرق والتضحيات… رجل لم يعرف طريقًا سوى الالتزام والانضباط، لم يتعامل مع الوظيفة كمنصب، بل كأمانة ومسؤولية، فاستحق ثقة القيادة الأمنية وقلوب من عملوا معه.
يبقى اللواء جعفر عمران نموذجًا حيًّا للضابط الوطني الشريف، الذي عرف كيف يحافظ على شرف البدلة، وصاغ لنفسه مسيرة مهنية حافلة تستحق أن تُروى، وتُدرّس للأجيال القادمة من رجال الشرطة.
